محمد بن جعفر الكتاني
41
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
واستمر على ذلك إلى أن توفي في العشرة الرابعة بعد مائة وألف ، ودفن بروضة أولاد الصخراوي بالقليعة من عدوة فاس الأندلس ، وبنيت عليه قبة ، وهي قريبة من قبة سيدي محمد الطالب ، قائمة إلى الآن . ووقفت له على تأليف صغير الجرم في وريقات سماه : " خلاصة الأدب في الرد على من زعم أن شرف العلم أفضل من شرف النسب " ، ترجمه في " النشر " . . . وغيره . [ 441 - سيدي الغرابلي ] ومنهم : الولي الصالح ، والعلم الواضح ، المدعو : سيدي الغرابلي . قال في " التنبيه " : « عليه قبة لا تشابه القبب ، بقرب روضة سيدي محمد الطالب » . وهي الآن متهدمة ولا أثر لها . [ 442 - الأستاذ المؤرخ سيدي محمد المدرّع ] ( ت : 1147 ) [ 443 - ونجله سيدي محمد بن محمد المدرّع ] ( ت : 1156 ) ومنهم : الولي الصالح ، البركة الناصح ، الذاكر العابد ، الورع الزاهد ، الفقيه الأنفع [ 35 ] ، الأستاذ الأرفع ، المقرئ المسن ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد - المدعو : المدرّع . ( بصيغة اسم المفعول المضعف ، الذي مصدره : التفعل . كمفضل ) . الأندلسي النجار ، الفاسي القرار . كان - رحمه اللّه - زاهدا عابدا ، ناسكا سنيا ، متجردا للعبادة والذكر ، لا يفتر عنه أصلا ، كثير التلاوة والصيام والقيام ، مضبوطة في العبادة أوقاته ، محفوظة باللّه حركاته وسكناته ، مرتبة أوراده الليلية والنهارية ، لا يغفل عنها ، ولا يترك شيئا منها ، ملازما لمجالس العلم وكراسي الوعظ بمسجد القرويين - عمره اللّه - وإذا فرغ من ذلك ؛ يكون جلوسه بالعنزة ، ولا يخرج منه إلا ليلا ، وفي زمن المصيف يبيت به ولا يخرج . وكان متبحرا في علم التصوف ، محققا في الطريقة ، وجهته كلها لمولاه ، لا يدع مراقبته في علانيته ونجواه . أخذ الطريقة عن العارف المحقق سيدي محمد الدريج التطاوني ؛ دفين خارج باب الفتوح ، وهو عن العارفين باللّه سيدي أحمد اليمني وسيدي أحمد ابن عبد اللّه معن ، وعن غيرهما من شيوخ المغرب . وأدرك صاحب الترجمة الأحمدين المذكورين ، وأخذ عنهما أيضا .